تخطَّ إلى المحتوى
تحديث
مشاريع جدة

مشروع وسط جدة 2027: تفاصيل المرحلة الأولى وموعد الافتتاح

مشروع وسط جدة 2027: تفاصيل المرحلة الأولى وموعد الافتتاح

يمثل مشروع وسط جدة واحدًا من أكبر مشروعات التطوير الحضري الجاري تنفيذها على ساحل البحر الأحمر، لكن الحديث عن المشروع باعتباره وجهة واحدة ستكتمل بالكامل في موعد واحد قد يعطي صورة غير دقيقة عن حجمه وطريقة تنفيذه.

المخطط الرئيسي للمشروع موزع على ثلاث مراحل تطويرية، بينما تستهدف المرحلة الأولى الوصول إلى نقطة مهمة بنهاية عام 2027، حين يُتوقع أن تبدأ الوجهة في استقبال أول زوارها وفق الجدول المعلن من شركة وسط جدة للتطوير وصندوق الاستثمارات العامة. أما بقية مكونات المشروع، فتستمر عبر مراحل لاحقة.

وهذا يعني أن نهاية 2027 ليست موعد اكتمال مشروع وسط جدة بالكامل، وإنما الموعد المستهدف لإنجاز المرحلة الأولى وبدء تشغيل جزء رئيسي من الوجهة.

إنفوجرافيك يوضح أبرز معلومات مشروع وسط جدة – عُمراني

أين يقع مشروع وسط جدة وما حجمه؟

يقام المشروع في قلب مدينة جدة على ساحل البحر الأحمر، على مساحة تبلغ نحو 5.7 ملايين متر مربع.

وتتمثل إحدى أهم نقاط المشروع في إعادة تطوير مساحة ساحلية كبيرة وربطها بالأنشطة السكنية والسياحية والثقافية والرياضية والترفيهية، بدلًا من إنشاء معلم منفرد أو منطقة سياحية محدودة.

ويمتد الشريط المائي للمشروع لنحو 9.5 كيلومترات، كما يتضمن شاطئًا رمليًا عامًا يبلغ طوله حوالي 2.1 كيلومتر، إلى جانب مرسى لليخوت ومناطق مفتوحة ومساحات خضراء وتشير بيانات المطور إلى أن المساحات الخضراء والمفتوحة تشكل نحو 40% من مساحة المشروع.

وعند اكتمال مخطط الوجهة بمراحلها المختلفة، من المقرر أن تضم نحو 17 ألف وحدة سكنية وقرابة 2700 غرفة فندقية، بالإضافة إلى أكثر من 10 مشروعات نوعية مرتبطة بالسياحة والترفيه والقطاعات الأخرى.

ماذا سيفتتح في المرحلة الأولى من وسط جدة؟

هذه النقطة تحديدًا مهمة لفهم موعد 2027.

تمثل المرحلة الأولى نحو 45% من مشروع وسط جدة، وتركز على مجموعة من أهم المعالم والمرافق التي ستسمح للوجهة ببدء استقبال السكان والزوار.

وتشمل المرحلة الأولى ثلاثة من أبرز المعالم المعمارية للمشروع:

  • الاستاد الرياضي
  • دار الأوبرا
  • الأحواض المحيطية والمزارع المرجانية

كما تشمل مرافق أخرى مثل الشاطئ الرملي والرصيف البحري وممشى البحر والمتنزهات والحدائق ومرسى اليخوت.

وتستهدف الخطة المعلنة اكتمال المرحلة الأولى بنهاية عام 2027، ليبدأ المشروع عندها استقبال أول زواره من داخل المملكة وخارجها.

لذلك فإن وصف 2027 بأنه موعد «افتتاح مشروع وسط جدة بالكامل» ليس دقيقًا؛ فالمشروع أوسع من المرحلة الأولى وسيستمر تطوير أجزاء أخرى منه بعد ذلك التاريخ.

أين المتحف من المرحلة الأولى؟

يُعلن عن مشروع وسط جدة باعتباره وجهة تضم أربعة معالم رئيسية: الاستاد الرياضي، ودار الأوبرا، والأحواض المحيطية، والمتحف.

لكن المتحف لا يظهر ضمن المعالم الرئيسية المقررة للمرحلة الأولى وفق تقسيم المراحل المنشور حاليًا من المطور.

فالمرحلة الثانية، التي تمثل نحو 36% من المشروع، تتضمن إنشاء المتحف إلى جانب مكتبة ومرافق تعليمية ومنطقة للصحة والثقافة والابتكار، بينما تستهدف البيانات المنشورة للمشروع الوصول بهذه المرحلة إلى عام 2030.

أما المرحلة الثالثة فتمثل النسبة المتبقية، أي نحو 19%، وتمتد إلى ما بعد 2030، وتشمل عناصر مثل ممشى الطبيعة وقرية الفن ومرافق تعليمية وخليج مرجاني.

وبذلك يصبح الجدول الزمني للمشروع أوضح:

المرحلة نسبتها من المشروع أبرز المكونات الجدول المعلن
المرحلة الأولى 45% الاستاد، دار الأوبرا، الأحواض المحيطية، الشاطئ، المرسى ومرافق الواجهة البحرية نهاية 2027
المرحلة الثانية 36% المتحف، المكتبة، الصحة، التعليم، الثقافة والابتكار حتى 2030
المرحلة الثالثة 19% ممشى الطبيعة، قرية الفن، مرافق إضافية والخليج المرجاني بعد 2030

من التصاميم إلى التنفيذ.. أين وصل المشروع؟

المؤشر المهم عند تقييم مشروع ضخم مثل وسط جدة ليس فقط المخطط النهائي، وإنما انتقال مكوناته إلى مرحلة العقود والتنفيذ الفعلي.

وفي فبراير 2024 أعلنت شركة وسط جدة للتطوير توقيع أربعة عقود إنشائية بقيمة إجمالية بلغت 12 مليار ريال سعودي لتنفيذ ثلاثة من المعالم الرئيسية وأعمال البنية التحتية والمرافق الخاصة بالمرحلة الأولى.

وشملت العقود أعمال الاستاد الرياضي ودار الأوبرا والأحواض المحيطية، بالإضافة إلى البنية التحتية للمرحلة الأولى.

وحصلت شركة China Harbour Engineering Arabia على عقد أعمال البنية التحتية، بينما أُسند تنفيذ دار الأوبرا والأحواض المحيطية إلى Modern Building Leaders، وتولى تحالف يضم China Railway Construction Corporation – الفرع السعودي وشركة سما للإنشاءات عقد الاستاد الرياضي والمناطق المحيطة به.

وكانت الشركة قد أعلنت كذلك إنجاز أعمال تهيئة مناطق الإنشاء والبنية التحتية البحرية، مع تسجيل أكثر من 7 ملايين ساعة عمل آمنة في تلك الأعمال قبل الانتقال إلى مرحلة تنفيذ المعالم الرئيسية.

وخلال عام 2026 استمرت شركة وسط جدة للتطوير في عرض فرص استثمارية مرتبطة بالمشروع أمام القطاع الخاص، ومن بينها مشروعات متعددة الاستخدامات تجمع بين الضيافة والسكن والتجزئة والمكاتب، وهو ما يوضح أن تطوير الوجهة لا يعتمد فقط على المعالم الكبرى، بل يشمل تكوين منطقة حضرية واستثمارية متكاملة.

وفي المقابل، لا تتضمن أحدث المصادر الرسمية التي تمت مراجعتها نسبة تنفيذ كلية محدثة يمكن استخدامها للحكم رقميًا على مدى إنجاز المرحلة الأولى بأكملها؛ لذلك من الأفضل الاعتماد على الجدول الرسمي المعلن بدل تداول نسب غير موثقة.

الاستاد الرياضي.. أكثر من ملعب داخل المشروع

الاستاد أحد المكونات الأساسية للمرحلة الأولى، لكنه مصمم ليكون جزءًا من منطقة رياضية متكاملة وليس منشأة منفصلة عن باقي الوجهة.

ووفق شركة وسط جدة للتطوير، يستهدف الاستاد استضافة الفعاليات والمنافسات المحلية والإقليمية والدولية، كما تحيط به حدائق ومساحات خضراء، بينما يستلهم تصميمه عناصر من العمارة المحلية في منطقة جدة التاريخية «البلد» ويعيد تقديمها بطابع معماري معاصر.

وجود الاستاد داخل منطقة تضم أنشطة سكنية وسياحية وترفيهية قد يجعل حركة الزائر مختلفة عن نموذج الملاعب المنفصلة؛ فالمخطط يسمح للزائر بالانتقال بين الرياضة والواجهة البحرية والمطاعم والفنادق ومناطق الترفيه ضمن وجهة واحدة.

دار الأوبرا تضيف وظيفة ثقافية للواجهة البحرية

لا يعتمد مشروع وسط جدة على السياحة البحرية أو المشروعات العقارية فقط.

فدار الأوبرا المخطط إنشاؤها ضمن المرحلة الأولى تستهدف توفير مساحات لفنون الأداء والإبداع، إلى جانب ساحات عامة واستوديوهات وتجهيزات حديثة.

وتربط الشركة تصميم دار الأوبرا بتاريخ جدة بوصفها مدينة ساحلية لعبت دورًا طويلًا في التواصل بين الثقافات عبر البحر الأحمر.

وهذا التنوع بين الثقافة والرياضة والترفيه والسكن يُظهر أن وسط جدة يجري تطويره كمنطقة حضرية متعددة الاستخدامات وليس كمنتجع سياحي تقليدي.

الأحواض المحيطية تستفيد من هوية البحر الأحمر

المعلم الثالث ضمن المرحلة الأولى هو الأحواض المحيطية والمزارع المرجانية.

وتقوم فكرته على عرض جانب من البيئة البحرية والتنوع الطبيعي للبحر الأحمر، مع توظيف المنطقة المحيطة بمحطة تحلية المياه التي خرجت من الخدمة ضمن الرؤية الجديدة للموقع.

ويمنح ذلك المشروع رابطًا مباشرًا ببيئته الجغرافية؛ فالوجهة مقامة أصلًا على ساحل البحر الأحمر، وبالتالي يصبح العنصر البحري جزءًا من هوية المشروع وليس مجرد إضافة ترفيهية.

لماذا تعد الواجهة البحرية عنصرًا أساسيًا في وسط جدة؟

أحد الاختلافات الرئيسية في مشروع وسط جدة هو حجم المساحة المفتوحة مباشرة على البحر.

وجود واجهة مائية بطول 9.5 كيلومترات، وشاطئ رملي عام بطول 2.1 كيلومتر، ومرسى لليخوت وممشى بحري يجعل الساحل نفسه أحد أصول المشروع الرئيسية.

كما أن المشروع لا يستهدف فقط استقطاب السياح، بل إعادة ربط أجزاء من المدينة بالواجهة البحرية وتوفير مساحات يمكن استخدامها من سكان جدة أيضًا.

وهذه النقطة مهمة عند تقييم المشروع من منظور التنمية الحضرية؛ فقيمة المشروع لن تتحدد بعدد الفنادق أو المعالم التي سيتم افتتاحها فقط، وإنما بقدرته على إنشاء منطقة قابلة للاستخدام اليومي تتداخل فيها الوظائف السكنية والتجارية والثقافية والترفيهية.

ماذا يعني موعد نهاية 2027 فعليًا؟

بحسب الجدول الرسمي المتاح حاليًا، من المنتظر أن تكون نهاية عام 2027 نقطة بدء تشغيل المرحلة الأولى من وسط جدة واستقبال أول الزوار.

لكن يجب الفصل بين ثلاثة أمور: افتتاح المرحلة الأولى، واستمرار تطوير المرحلة الثانية حتى 2030، واستكمال المرحلة الثالثة التي تمتد إلى ما بعد ذلك.

لذلك فإن السنوات المقبلة ستكشف تدريجيًا عن انتقال المشروع من أعمال البنية التحتية والمعالم الكبرى إلى تشغيل وجهة حضرية متكاملة.

وبالنسبة لمن يتابع مشروعات جدة، سيكون المؤشر الأهم خلال الفترة المقبلة هو تقدم تنفيذ الاستاد ودار الأوبرا والأحواض المحيطية وأعمال الواجهة البحرية؛ لأنها المكونات المرتبطة مباشرة بالمرحلة الأولى المستهدف استقبال الزوار من خلالها في نهاية 2027.

Amr Sayed

عن الكاتب

Amr Sayed

مالك ومؤسس الموقع

عمرو سيد، خريج كلية الحاسبات والمعلومات، مصري الجنسية، مهتم بمجال تحسين محركات البحث (SEO) وصناعة المحتوى والعمل الصحفي الرقمي، وأسعى لتقديم محتوى موثوق وذي قيمة للقارئ.

عرض الملف الكامل ومقالات الكاتب ←

أحدث تحليلات المشاريع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *